تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
271
الدر المنضود في أحكام الحدود
ثم ذكر رحمه الله أن الأخبار بهذا المضمون ليست منحصرة في هذا المقدار وكلها تدل على هدر دم اللص ، ثم أيد ذلك بما دل على هدر دم الداخل إلى دار غيره بغير اذنه وعلى فقأ عين الناظر ، ثم ذكر هذه الروايات المؤيدة : عن علاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقأوا عينيه فليس عليهم غرم وقال : إن رجلا اطلع من خلل حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينك [ 1 ] . وعن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اطلع رجل على النبي صلى الله عليه وآله من الجريد فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لو اعلم أنك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتى افقأ به عينيك قال : فقلت له : وذاك لنا ؟ فقال : ويحكم أو ويلك أقول لك : إن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل وتقول : ذلك لنا ؟ « 1 » .
--> [ 1 ] وسائل الشيعة ج 19 باب 25 من قصاص النفس ح 6 ، فقأ عينه اي شقه . المشقص كمنبر نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض ، الجريد كما في مجمع البحرين هو سعف النخل بلغة أهل الحجاز ، والواحد الجريدة . وفي مرآة العقول 24 - 48 : من الجريد اي من خلل جرائد النخل الداخلة في البناء ، ويدل الخبر على وجوب التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله في كلما لم يعلم فيه الاختصاص . والمغازل قال في الوافي ج 2 ص 120 من أبواب القصاص : المغازل جمع مغزل مثلثة الميم وهو ما يغزل به القطن . قوله انحسك قال في مرآة العقول ج 24 ص 49 قوله صلى الله عليه وآله أبخسك في بعض النسخ بالنون وفي بعضها بالباء الموحدة وقال الفيروزآبادي : نخس الدابة كنصر وجعل غرز مؤخرها أو جنبها بعود ونحوه وقال : البخس النقص والظلم ، وفقأ العين بالإصبع وغيرها انتهى . وقال بعض : أبخسك أي أنقصك ومنه قوله تعالى : وشروه بثمن بخس أي ناقص انتهى . وفي روضة المتقين ج 10 ص 299 حتى أبخسك أو أبخصك ، والبخس بالباء الموحدة والخاء المعجمة فقأ العين بالإصبع وغيرها وكذا بالصاد المهملة انتهى . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 19 باب 25 من أبواب قصاص النفس ح 4 .